اخر الاضافات

الكل

المضادات الحيوية antibiotics

المضادات الحيوية antibiotics
antibiotic_sensitivity

تلعب المضادات الحيوية دوراً مهماً في علاج العديد من الأمراض، وهي سلاح ذو حدين، فإن استخدمت الاستخدام الأمثل بإتباع إرشادات الطبيب وتوجيهات الصيدلي كان لها أثر إيجابي وفعال، وإن استخدمت بطريقة عشوائية وأسيء استعمالها فإنها تؤدي إلى أضرار بالغة قد تودي بحياة المريض.
وهناك اعتقاد شائع بأن المضادات الحيوية يمكنها شفاء أي التهاب، لذا تجد كثيراً من المرضى يلحون على الطبيب أو الصيدلي في صرف مضاد حيوي لعلاج علتهم ومن ثم يوصف المضاد الحيوي إرضاء لهم بدلاً من نصحهم وتوعيتهم بالأخطار التي قد تنجم عن تعاطيه، أو عدم جدواه كأن تكون معاناتهم من التهاب فيروسي، لا تؤثر فيه المضادات كالرشح والأنفلونزا.
من هذا المنطلق نبين أهمية المضادات الحيوية وأشكالها المختلفة والأخطار التي تنتج من كثرة استعمالها وما يجب علينا عند استخدامنا لهذه الأدوية.
في البداية نتعرف سوياً على قصة حدثت منذ أكثر من سبعين سنة فتحت الباب على عصر المضادات الحيوية التي أنقذت حياة ملايين البشر حتى الآن بقدرة الله.
قصة أول مضاد حيوي
بدأت قصة اكتشاف المضادات الحيوية أثر سلسلة من التجارب قام بها طبيب إنجليزي يدعى الكسندر فلمنج، حيث لاحظ عام 1929م وجود عفن أخضر ينمو في أحد صحائف مزرعة الجراثيم، كما لفت نظره أن المستعمرات الجرثومية الملاصقة للعفن قد توقف نموها واندثرت، فأخذ يبحث عن تفسير لتلك الملاحظات حتى تأكد أخيراً أن هذا العفن يفرز مادة تبيد الجراثيم، بعدها اتجهت محاولاته إلى فصل تلك المادة وفعلاً استطاع الحصول على المادة وأطلق عليها اسم البنسلين نسبة إلى نوع العفن الذي يفرزها المسمى البنسيليوم. إلا أن فليمنج لم يكن كيميائياً فلم يستطع استخلاص البنسلين بشكل نقي ولم تستفد البشرية من البنسلين إلا بعد 11 عاماً أي عام 1940م حينما تمكن الدكتور (فلوري) وزميله (شن) بعد تجارب عديدة من استخلاص البنسلين نقياً وتم تجربته على حيوانات التجارب لاختبار مفعولة.
أما أول اختبار للبنسلين على الإنسان فكان عام 1941م حينما حقن شرطي كان مصاباً بالالتهاب وفي حالة احتضار، فتحسنت حالته. بعدها أخذت صناعة البنسيلين تنتشر على نطاق واسع مما أدى إلى إنقاذ حياة مئات الآلاف من الجرحى خلال الحرب العالمية الثانية. وبدأت المضادات الحيوية الأخرى بالظهور تباعاًً.

تقسيم المضادات الجرثومية Anti Bacterial Division :

أولاً : حسب آلية عملها Mode Of Action :
• مضادات تؤثر على الحمض النووي للخلية الجرثومية :وتكون بشكلين إما مباشراً مثل حمض النالديكسين أو غير مباشر مثل السلفاميدات .
• مضادات تؤثر على بروتين الخلية : ( أمينو جلوسيدات ـ تتراسكلينات ـ ماكروليد ـ لينكومايسين ـ كلورامفينيكول)
• مضادات تؤثر على الجدار الخلوي : ( بنسلينات ـ سيفالوسبورين ـ باستراسين )
• مضادات تؤثر على الغشاء الخلوي : ( الببتيدات ) .

ثانياً : حسب طيفها Spectrum :
• واسعة الطيف : وهي تؤثر على الجراثيم السالبة و الموجبة الغرام (أنروفلوكساسين ـ تتراسكلينات ـ أمبسللين أموكسيسللين ـ كلورامفينكول ـ السلفاميدات …..) .
• ضيقة الطيف : وهي نوعين , الأول : يؤثر على الجراثيم موجبة الغرام مثل البنسلين .
الثاني : يؤثر على الجراثيم سلبية الغرام مثل الكولستين ـ ستربتومايسين .

ثالثاً : حسب فعلها Action :
• موقفة لنمو الجراثيم :bacteriostatic (سلفاميدات ـ تتراسيكلينات ـ كلورامفينكول ـ ماكروليد ـ نوفوبيوسين ـ تيامولين ـ سبكتينومايسين…..).
• قاتلة لنمو الجراثيم : bacteriocidal(بنسلينات ، نتروفيوران، امينوجلوكوزيدات ، كينولين ، ترايميثوبريم مع السلفا، كوليستين ، باسيتراسين ، سيفالوسبورينات ).
وهذا النوع من التقسيم مهم في تحديد نوع المضاد الحيوي الذي سيتم إستخدامه في العلاج تبعاََ للحالة المناعية للإنسان ففي الحالة المناعية القوية تستخدم الموقفات أما القاتلات فتستخدم في الحالة المناعية الضعيفة .

رابعاً : حسب درجة امتصاصها :
1. ضعيفة الإمتصاص : تفيد في الإصابات المعوية مثلاً(نيومايسين ـ ستربتومايسين ـ كولستين ـ أبرامايسين …..).
2. متوسطة الامتصاص : تفيد في الإصابات المعوية والجهازية مثلاً سلفاميدات
3. قوية الإمتصاص : تفيد في الإصابات الجهازية مثلاً (الكينولينات ـ أريثرومايسين ….).

خامساً : حسب أصلها :
• مضاد بكتيري antibacterial : وهي مركبات كيميائية من أصل صناعي مثل السلفاميدات ، الكينولين ، نتروفيوران ، ترايمثبريم .
• مضاد حيوي antibiotic : وهي مركبات كيماوية من أصل طبيعي مثل البنسلينات ، الأمينوجلوكوسيدات ،ماكروليد ،تتراسيكلينات ، لينكومايسين ، كلورامفينكول، سبكتينومايسين، الببتيدات.

المواضيع المشابهة